إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هذه المرة.. هيكلة التعليم من الداخل!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هذه المرة.. هيكلة التعليم من الداخل!

    خالد دراج - الحياة

    ربما أجد حرجاً في الكتابة عن التعليم كوزارة ووزير وقيادات وتنظيم ومعلمين، وذلك نتيجة للكم الهائل وغير المسبوق من المقالات والتعليقات والبرامج التي لم تكتب ولم تبث عن التعليم في تاريخه كما يحدث اليوم بما فيها تلك الفترة التي «توزّر» فيها الدكتور محمد الرشيد رحمه الله.


    ويعود هذا الحرج، إلى جانب ما ذكرت، إلى أنه سبق لي وأن تطرقت للتعليم هنا في هذه الزاوية لأكثر من مرة وكان جل ما تناولته حول هيكلة الوزارة كمؤسسة حكومية ضمن الهيكلة العامة لوزارات وقطاعات الدولة، وكنت أرى أن استقلالية التعليم العام في وزارة منفصلة الى جانب استقلالية التعليم العالي كذلك كوزارة هو أجدى وأكثر نفعاً وأشمل نتيجة مما هي عليه الوزارة الآن، ليس بسبب طاقم العمل في الوزارة بشكل قطعي كما تشير شريحة من الكتاب، ولكن أيضاً لتوسع دائرة العمل بشكل ضخم والاختلاف الكبير بين طبيعة ومخرجات كل قطاع.

    ولكن ربما الجديد في ما سأطرحه هنا اليوم لا يتعلق بهيكلة الوزارة من الخارج بقدر ما توقفت منذ أسبوع تقريبا عند الهيكلة الإدارية التي اعتمدها وزير التعليم لقطاعات الوزارة، وكان التداخل بين التعليم العام والتعليم العالي بيّنا وجلياً بشكل ربما يكرس ما سبق وأن أشرت إليه في الأسطر أعلاه أو في مقالات سابقة، وقد لفت نظري في هذا السياق ما سبقني إليه الكاتب والأكاديمي المعروف الدكتور علي التواتي، وهو الذي عاش في ردهات التعليم الجامعي أستاذا ووكيل جامعة، عندما أشار في تغريدات عدة عبر حسابه في «تويتر» إلى رأيه حول الهيكلة وَمِمَّا جاء فيه: «ليس هيكلا مثاليا وفيه إدارات غائبة كثيرة وفيه خلط للارتباط التنظيمي. فمثلا الملحقيات الثقافية ترتبط بوكيل الابتعاث والتي كان من الأجدى تسميتها (وكالة التعاون الدولي)، في حين أن المدارس السعودية في الخارج ترتبط بوكيل التعليم الموازي، أي أن الملحق ليس له سلطة تنظيمية عليها. التعليم العالي الأهلي يبقى تعليماً عالياً، فكيف تربطه بوكيل التعليم الأهلي. كان يجب أن يرتبط بوكالة التعليم العالي، والتعليم الأهلي لا يحتاج وكيلا بل كان يمكن أن توزع مهامه على باقي الوكلاء لأن التعليم واحد ليس فيه أهلي

    ولا حكومي».

    ولعلي هنا أثني على ما جاء في رأي الدكتور التواتي حول هذا الجانب، وأضيف عليه ما يتعلق بأزمة كتب طلاب الثانوية التي لم أجد ما يُؤكد انتهاءها ونحن ندخل الأسبوع الثالث من الموسم الدراسي، وإن كانت الأزمة قد حلت فعلا ولَم يكن هناك مجال لحجبها، فقد كان من الممكن على أقل تقدير وفي أسوأ الظروف أن يكون رد فعل الوزارة تجاه هذا الوضع المفاجئ وغير المنتظر وبعد فترة إجازة دامت أربعة أشهر أن يكون هناك اعتذار واضح وصريح، وفي الوقت ذاته نتائج فورية للتحقيق في هذه الأزمة الصادمة ويتخذ بعدها إجراء وعقوبات إدارية تنال مسؤولين كبار تسببوا بشكل مباشر أو غير مباشر في أزمة الكتب، بدلاً من بعض التصريحات التي لم تكن في مستوى الحدث والتي اختتمت بالتصريحات المستفزة التي طرحها وكيل الوزارة للشؤون التعليمية في حوار تلفزيوني وكان يعلق فيها على أزمة الكتب بقوله: «لماذا لا تسلطون الضوء على منجزات الوزارة وعلى النصف الممتلئ من الكأس بدلاً من الانتقاد»!

    ولعل سؤالي الذي اختتم فيه مقالتي لمعالي الوزير وهو رجل لا نشك في جهده وإخلاصه: كيف يمكن للوزارة أن تقترب من المجتمع بشفافية وتكامل وشراكة وهذا أحد قيادات الوزارة يسطح مشكلة تأخر كتب طلاب الثانوية ويطالب المجتمع بالتركيز على الايجابيات»؟

    * باحث إعلامي وكاتب صحافي.

    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X