إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

السعودية العظمى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • السعودية العظمى

    علي القاسمي - الحياة

    يتوالى تحقيق الانتصارات وذاك ليس بالأمر اليسير، لكن الكبار يجيدون تماماً «فن» العمل المتقن والحضور المثبت ومجابهة الصعاب والتحديات وتقديم الذات كما يجب أن تقدم، السعودية تمضي إلى المستقبل بإيمان وثقة وطموح، وتتحدث عن مكانتها ومكانها بشيء مبهر ومبهج، ويكفي أنها قوة فاعلة في رسم مستقبل الاقتصاد الدولي وتعيش في مساحة الأقوياء بالفعل.


    عاش الإعلام الأسود في ظل هذا الحضور لحظات سيئة ومرعبة، كان الكذب الصريح فيها حليفه، والتوقعات الخائبة سيدة المشهد، وتلقى هذه الإعلام صفعات متتالية، لكن تكون الأخيرة بطبيعة الحال، لكنها جاءت كخير شاهد على نمو المرض النفسي ووصوله إلى حالة رهيبة من الجنون والإحباط والهراء العشوائي في كل اتجاه، ومن ثم فلا يمكن أن نحترم أو نصغي ونستوعب ولو ربع جملة من المنابر التي تستميت للتحامل علينا وممارسة كل السلوكيات الهابطة واستخدام كل ما يفصح عن العداء والكراهية.

    الإعلام الأسود الذي يؤجج للأحقاد ولا يتوقف عن تصدير الكراهية، يعيش خيبات أخرى ولا يريد أن يعترف بأن الصغار الذين يدافع عنهم ويحمل عنهم وزر الخيانات وركوب الرأس وحجم الحماقات لا يمكن أن يكبروا على الإطلاق والأيام خير شاهد، لا يريد كذلك هذا الإعلام أن يمر على النجاحات ولا التفوق ولا الحديث عن الكبار لأنه يخشى مفردة الكبار في ظل اعتياده على التناغم والتعايش مع المفردة الملامسة لهم جدياً «صغار».

    السعودية العظمى تصنع الفارق وتقدم الرسائل وتبني للمستقبل وهذا لم ولن يكن أن يحدث لولا الثقة الكبيرة التي يحفل بها الشعب المتناغم والمتلذذ بحضور وطنه ومشاعره التي تنهمر في أي لحظة وفي كل وقت وفي ظل أن الحب هو الشعار الرئيس وحائط الصد ضد كل من ظن يوماً أن محاولاته للتشويش والابتزاز ستؤثر وتفعل شيئاً لوطن آمن المنصفون والشرفاء أنه محور اعتدال وصمام أمان وصاحب دور مؤثر في الاعتدال والاستقرار.

    حكت الأيام الماضية أن حقد بعض الصغار سيقتلهم، وأن نكران الجميل لم يعد شيئاً مستتراً بل بات ظاهراً ملموساً مقروءاً، وأن تقمص العظمة شيء مختلف جداً عن العظيم الذي يمارس دوره ويكون أقوى من كل شيء، السعودية لا تتوقف على رغم كل ما يحاك ويخطط وينظم، ترسّخ موقعها ضمن خريطة العالم وصناعة القرار سياسياً واقتصادياً، وتعزز حقيقة أن القمة مفهوم عصي وصعب على الذين لا يرونها سوى من الزوايا التي ترضيهم زوايا الاعلام الأجير وزوايا التنظيمات وزوايا المؤامرات والتسييس.

    السعودية العظمى تختصر المشاهد المتداخلة والمربكة وتعيد ترتيب الأجواء لتقول أنها وطن لا يستطيع منع بعض الأصدقاء أو شركاء المراحل من الخطأ، لكنها تحمل قوة ثبات واحترام تجبر كل هؤلاء على الاعتذار يوماً ما.
يعمل...
X