إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الحبيبة.. «الرياض»

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الحبيبة.. «الرياض»

    علي القاسمي - الحياة

    تقف العاصمة «الرياض» على امتداد التفوق والريادة وعلى بعد مرمى من الضوء والحلم والدهشة، تصنع الرياض ملامح الجمال والتحول والتغير السريع، عاصمة تأسر من يزورها وتسرق لُّبَ من يعيش على لذة صباحاتها ونغم مساءاتها، أحمل وأنا ابن «أبها الجنوب» حُباً لهذه المدينة الحالمة والتي تزيد «صباً» كلما تقدم بها العمر، حُباً صنعته الذكريات الفاخرة ولحظات المرور الخجول بين وقت ووقت، حباً يمتزج بالحنين والشعور الصادق في أن عاصمة الوطن تمدك بمؤونة كافية من السمو والنمو للعيش بكثير من اللهفة والتطلع وشيء من الصمت، فـالصمت في حرم الجمال جمالُ.


    المدينة التي كلما عدت إليها وجدتها تزداد مساحة وأناقة وجذباً هي بمثابة مدينة الحلم المتجدد، والمدينة التي تتلذذ بمنافسة شقيقاتها من المدن وتتطلع إلى أن تتفوق عليها في نوافذ التفوق والنهضة والتنمية، هي مدينة لن تغادر الروح وتضع بصمتها وذائقتها وترسم نفسها كما يحلو لها وبما يعزز من ألَقِها وحضورها اللافت المبهر، المدينة التي تصافحك بالعبق والثقل والتأثير والمنجز هي المدينة التي تتحول في لحظة باذخة الأجواء إلى حبيبة مكتملة الأركان وعشق يعيش ليُروى ويقدم على منصات الثراء والإثراء.

    بالأمس، مضت العاصمة «الرياض» للتحول النوعي نحو معرض مفتوح سيسر الناظرين والعابرين والزائرين، ولا تسألوا العشاق فهم والرياض على مودة يمثلها قول الشاعر:

    لقد رسخت في القلب منك مودة.. كما رسخت في الراحتين الأصابع

    هذه المودة التي تضم الحب والتعلق فهي العاصمة والدفء والرمز والمفخرة، كل شيء في هذه المدينة سيكون واعداً، وستمضي الزمن القادم موعودة بأن تكون منارة مستقبلية غاية في الابهار، وما المشاريع التنموية الأربعة الكبرى التي دشنت بالأمس بتكلفة اجمالية تصل لـ 86 بليون ريال إلا بمثابة المقدمة الشاملة لمستقبل واعد أخضر عظيم.

    يحق للرياض أن تتباهى بقيمتها وتعلو قامتها وهي عاصمة وطن متفاءل ومنشغل بمستقبله وهو الذي يعنينا للحد الذي نتفاءل به ومعه بكل شيء، مستقبلنا هو ما يعنينا ونحن شركاء أساسيون في صناعته ونجاحه وتوهجه وعبور الأفكار والطموحات ومشاريع الأمل والعمل إلى المكان الذي لا يحْسُنُ بها أن تعبر إلا إليه، وإن كانت قيادتنا بهذا الابهار في الحضور والتفوق في الانجاز والنظرة الذكية للحاضر واستشراف المستقبل بعمق واتزان وهدوء فذاك كافٍ لأن تكون أرواحنا متطلعة للمزيد من الفرص والأمنيات والتطلعات والحكايات المشرفة التي يرويها جيل بعد جيل، ولأن الجو الحميمي والنفس الأنيق صنع من الرياض حبيبة تستحق الاهتمام ولفت النظر والهوس بالارتواء استحضر نص الراحل غازي القصيبي «وفاتنة أنت مثل الرياض.. ترق ملامحها في المطر.. وقاسية أنت مثل الرياض.. تعذب عشاقها بالضجر.. ونائية أنت مثل الرياض.. يطول إليها إليك السفر.. وفي آخر الليل يأتي المخاض وأحلم أنّ امتزجنا.. فصرتِ الرياض وصرتُ الرياض وصرنا الرياض».
يعمل...
X