إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

دعوات نسائية لفتح مجالات عمل جديدة للمرأة السعودية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • دعوات نسائية لفتح مجالات عمل جديدة للمرأة السعودية

    دعوات نسائية لفتح مجالات عمل جديدة للمرأة السعودية

    80% منهن في القوى العاملة تنتمي لفئة المهنيين والفنيين.. وتمثيلهن في المبيعات والزراعة منخفض جدا



    طالبت متخصصات في سوق العمل والتدريب بضرورة فتح مجالات عمل جديدة للمرأة السعودية، مختلفة عما هو موجود حاليا، مع التركيز على التدريب النسائي الذي يحتاجه سوق العمل والقطاع الخاص، والذي لم يتم تقنينه حتى الآن، مما يترتب عنه ارتفاع في نسبة البطالة بين النساء.

    وحددت المتخصصات هذه المجالات في مكاتب استشارية لدراسة الجدوى الاقتصادية، ومكاتب هندسية خاصة بالمرأة، ومكاتب خطوط السفر والسياحة، ومكاتب عقارية، ومحلات بيع المستلزمات النسائية، والمصانع والمحاسبة، مشددات على ضرورة إقامة مناطق صناعية خاصة بالنساء مع إيجاد فرص عمل عن بعد، مع إشراك المرأة في اللجان الاستشارية التي لها علاقة بالقرارات الخاصة وإنشاء بيانات خاصة للسوق الفعلية مما يساعد طالبة العلم في اختيار دراسة التخصص المطلوب ومساعدتها بالتدريب عن طريق جهات متخصصة لتلبية الاحتياج الفعلي لسوق العمل والذي يتمشى مع سياسة الدولة وخطط التنمية. وقالت الدكتورة نورة أبا الخيل أستاذ مشارك إدارة عامة بجامعة الملك سعود إن عمل المرأة مرتبط بقضية التقدم الاجتماعي وان تعطيل المرأة يسبب تعطيل لنصف القوى العاملة ويؤدي إلى عدم مشاركتها في عملية التنمية مما يعطل القوى الإبداعية لدى المرأة ويعيق الاستفادة من إمكاناتها. وأكدت الدكتورة أبا الخيل أن الخطط الخمسية المتعاقبة تؤكد أن عمل المرأة لا يزال ينمو ببطء ظلت دون نسبة 5.05 في المائة لتكتنفه بعض المشاكل والصعوبات التي تحد من أمكانية الاستفادة من هذه الطاقات الإنسانية المناسبة على الرغم من أن مشاركة الذكور في قوة العمل وصلت إلى مستوى يقارب المستويات العالمية كما ورد في خطة التنمية الثامنة، إلا أن تدنى مشاركة المرأة في قوة العمل يساهم بدرجة كبيرة في انخفاض معدل المشاركة الكلية مقارنه بالمستويات السائدة دوليا، وأن العلاقة بين معدل المشاركة ومستوى التعليم لدى الإناث لا يتسم بالتدرج فهو يرتفع من نحو 5.10 في المائة لخريجات الثانوية عامة إلى نحو 71 في المائة لخريجات ما فوق الثانوية بينما أخذ الطلب عليهن في سوق العمل يتناقص بصورة مستمرة، مما يرفع نسبة البطالة بين السعوديات التي تتراوح بين 25 و28 في المائة. يشار إلى أن مشاركة المرأة العاملة السعودية في منظومة العمل ظلت محدودة، إذ لم تتخط نسبة 5 في المائة حتى نهاية خطة التنمية الرابعة 1990/1991، ومع تطور مراحل التنمية، وبالأخص في مجال التعليم، ارتفعت هذه النسبة إلى 10.3 في المائة العام 2003.

    وتشير التقديرات أنه بنهاية العام 2006 شكلت النساء نحو 14 في المائة من إجمالي القوى العاملة الموظفة، ويظهر معدل مشاركة النساء في سوق العمل خلال السنوات الست السابقة اتجاها متذبذبا، إذا قدرت حصة النساء اللاتي تم استيعابهن في سوق العمل بنسبة 13 في المائة في عام 1999، لتنخفض النسبة بأكثر من 0.5 في المائة في عام 2002، إلا أنه، وبناء على الإحصائيات التي توافرت حديثا، فإن حصة النساء السعوديات في سوق العمل تقدر بنسبة 13 في المائة من إجمالي القوى العاملة في السعودية لعام 2005.

    وتشير البيانات المتوافرة إلى أن التركيبة المهنية للقوى العاملة النسائية خلال السنوات الست الأخيرة ظلت دون تغيير، فما يقارب 80 في المائة من القوى العاملة النسائية الموظفة في السعودية تنتمي إلى فئة المهنيين والفنيين، وارتفع العدد بدرجة كبيرة في فئة الوظائف الإدارية من ما يقارب 1000 فقط في عام 1999 إلى أكثر من 25 ألفاً في عام 2005، ورغم ذلك يبقى تمثيل النساء في مهن كالمبيعات والخدمات والزراعة والإنتاج والأعمال المرتبطة بهذه المجالات منخفضا جدا. وبحسب تقرير اقتصادي صادر عن مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية، يشكل السعوديات أقل من 14 في المائة من إجمالي القوى العاملة في السعودية، حيث أن عمل المرأة كان مقصورا حتى عهد قريب في مجالات التعليم والرعاية الصحية، الأمر الذي أدى إلى استبعاد النساء عن نشاطات مهمة منتجة، وفقا للتقرير الاقتصادي، كتقنية المعلومات والتجارة والاتصالات والبنوك.

    ورغم تدني مشاركة المرأة السعودية في النشاط الاقتصادي تبقى معدلات النمو في مشاركة الإناث في النظام التعليمي مرتفعة، وأن مستويات العرض المستقبلية في ذات القطاع ستكون عالية، مما أوصى بسببه التقرير إلى ضرورة توفير فرص متنوعة لاستيعاب العرض الكبير من خلال سياسات تتجه نحو معالجة بطالة الإناث وبلورة آليات مناسبة لتنفيذها، والنظر في مسببات الوفرة الكبيرة في تخصصات أكاديمية محددة لشغل وظائف محدودة، إلى جانب بعض التوجهات التخصصية في التعليم العالي التي لا تتواءم مع احتياجات سوق العمل؛ مما افرز نوعا من التكدس في مهن بعينها وقصورا في أخرى. وأضافت الدكتورة أبا الخيل أن ضعف مساهمة المرأة في النشاط الاقتصادي لم يقتصر فقط على سوق العمل إنما يشمل ضعف مشاركتها في النشاط الاستثماري أيضا، حيث تشير الإحصائيات إلى أن الأرصدة النسائية في البنوك تفوق 100 مليار ريال، تستثمر المرأة منها نحو 43 مليون ريال موزعة بين 4326 مشروعاً مشتركا تركز معظمها على تجارة الإكسسوارات والمشاغل والمستوصفات والعيادات الطبية. وذكر مصدر في وزارة العمل لـ«الشرق الأوسط» أن الوزارة أنشأت مكاتب لاستقبال طلبات التوظيف في الرياض والدمام في الوقت الذي تعتزم الوزارة زيادة أعداد تلك المكاتب في مناطق أخرى، كما تسعى الوزارة في خطتها لتوطين الوظائف إلى تسهيل فتح أقسام نسائية لكل الجهات الحكومية والتجارية وتسهيل إجراءاتها في هذا الجانب.

    وأشار المصدر إلى أن وظائف المرأة في الغالب تكون عن طريق تلقي الطلبات من الجهات الحكومية والأهلية من قبل المكاتب النسائية، وبالتالي يكون توظيف المرأة في المستوصفات والمستشفيات أو المدارس الأهلية وجهات تجارية ترغب في توظيف المرأة. ولفت المصدر إلى أن لقاء الحوار الوطني السابع، والذي سيكون عن العمل، كان بتوصية من الوزارة للوقوف على أسباب معارضة البعض لعمل المرأة في الأسواق، ولتوصي الوزارة أن يتبنى اللقاء معرفة أسباب تلك المعارضة ومحاورة المعارضين ومعرفة أسباب معارضتهم لعمل المرأة في الأسواق والتي في الغالب تدعمها الوزارة بطريقة غير مباشرة، وتمنى المصدر أن يخرج اللقاء بتوصيات تصب في الغالب في فتح مجالات عمل جديدة للمرأة.

    وكان بحث جديد حول القوى العاملة أجرته مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات قد أظهر أن نسبة البطالة بين المواطنين السعوديين بلغت 9.1 في المائة للذكور و26.3 في المائة للإناث، كاشفة أن البطالة النسائية بحاجة لخلق فرص عمل جديدة من أجل تخفيض هذه النسبة. ويعد العمل في المشاغل النسائية مكانا مناسبا لاستقطاب هذه الأعداد من الفتيات، حيث تتزايد أعداد المشاغل بشكل سريع، إذ بلغ عدد المشاغل في عام 2000 حوالي 170 مشغلا، ارتفع في العام 2005 إلى نحو 543 مشغلا مسجلا لدى الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، أي بزيادة واضحة ومطردة لتكون بحاجة لأيد سعودية مدربة وخبيرة تسد حاجة هذه القطاعات. كما بلغ حجم سوق أدوات التجميل في المملكة مليار ريال سنويا. وتعمل هذه المشاغل على استقطاب العديد من الكوادر النسائية للعمل، لكن حسب ما يذكره أرباب العمل فإن الكوادر السعودية لا تبقى على رأس العمل، فما أن تعرف المهنة حتى تخرج بحثا عن عمل آخر. وتعليقاً على ذلك تقول منيرة الشنيفي، سيدة أعمال لها عددا من الأنشطة النسائية وأبرزها المطاعم بداخل الأسواق النسائية لـ«الشرق الأوسط» إنها حريصة على توظيف السعوديات في الخدمات العامة والمحاسبة، إلا أن اغلب الموظفات لا يستمررن في العمل إما لأسباب أسرية، أو لطول أوقات العمل، ولكنها مستمرة في إتاحة الفرصة للمرأة السعودية للعمل رغبة منها في إتاحة الفرصة لتعدد مجالات عمل للمرأة. وعن تجربتها في مجال عمل المرأة قالت إن السعوديات قادرات على العطاء والإخلاص في العمل، إلا أن المشكلة تكمن في عدم بقائهن مدة طويلة، مما يدخل أصحاب العمل في مأزق البحث عن البديل. أما مها المالك، تمتلك مركزاً نسائياً، فقالت إن السعوديات في مجال العمل ينقسمن إلى قسمين إما منضبطات ومخلصات في العمل ويستمعن للتعليمات ويرغبن في الاستفادة من وجودهن في مجال العمل الحر، أو أخرى على النقيض من الأولى، وهن اللاتي يتسربن من العمل بشكل مستمر لعدم التزامهن. وأشارت المالك إلى أن اغلب الفرص المتاحة هي وظائف إدارية وأن معظم تخصصات الموظفات لدي مركزها هي من تخصصات إدارة الأعمال أو الاجتماع مع حصولهن على دورات في الحاسب الآلي واللغة مشيرة أن تلك المهارات هي اغلب ما يتطلبه سوق العمل السعودي. وعلقت لولوه الشمري، صاحبة مشغل دار همسات بالروابي، أنها عانت كثيراً من عمل السعوديات معها خاصة مع عدم وجود عقد عمل يلزم الموافقة بالبقاء، وقالت لقد استقطبت سعوديات للعمل في المشغل لعمل الماكياج لكنهن لم يبقين على رأس العمل إلا مدد لا تتجاوز الستة اشهر رغم تعاطفي مع ظروفهن الأسرية، وبعد ترك العمل لدي تفاجأت بأنهن ذهبن للعمل في مكان آخر براتب اكبر، رغم أنني قدمت تسهيلات كبيرة لهن فترة عملهن عندي رغبة في خدمة السعوديات اللاتي أثق بهن، مشيرة إلى أن بعض العاملات السعوديات في المشاغل يتركن المشغل ليعملن لحسابهن الخاص.

    وطالبت الشمرى بان تكون هناك عقود موثقة من قبل مكتب العمل لحماية صاحبة العمل من الخسارة المادية من جراء تسرب العاملات السعوديات وإلزامهن بغرامات مالية ومعنوية تحول دون ترك العمل بشكل مفاجئ، إذ لا تزال مشكلة الانسحاب المفاجئ من العمل في أوساط الفتيات السعوديات من أبرز عوائق السعودة في المنشآت النسائية، والتي لم تتجاوز وفق بعض الدراسات 2 في المائة فقط.

    وذكرت غادة عنقاوي، التي تعمل مدربة مستقلة على برامج تربوية ونفسية، أن هناك تناقضات في تدريب المرأة بين ما هو عالمي ومحلي على صعيد الجوانب الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، وأن القيم بين النساء والرجال تتبدل وتتراجع لتحل محلها قيم أخرى يفرضها الاندماج في السوق العالمي، مثل تفصيل الملابس والبناء وتجارة السلع عموما، واختيار الثقافة والدراسة والأعمال، واختيارات الارتباط الزوجي والأسرى، واختيار القيم الدينية إذ أن النموذج العالمي مستند الى النموذج الأميركي للحياة. وأضافت العنقاوي أن نتائج المسوح الديموغرافية للسكان تشير إلى أن حجم السكان السعوديين سيستمر في الارتفاع من 18 مليوناً ليصل عام 2020 إلى 24 مليوناً، يشكل ما دون 18 عاما نصفهم، وهذه الإسقاطات لها دلالات مهمة ليس فقط على التخطيط والخدمات الصحية وإنما على تخطيط التعليم والتدريب لسوق العمل والذي يشهد تزايدا في الطلب على الوظائف والمهن المختلفة لكلا الجنسين وإذا لم يحدث ذلك بصورة مقننه فان السعودية ستعاني من نسبة عالية من البطالة. وعن واقع التدريب في السعودية قالت العنقاوي إن المتدربة لا تجد رعاة رسميين لها في عملية التدريب في القطاعيين الخاص والحكومي، وهى لا تتمكن من دفع أجور التدريب المرتفعة، مما يجعلها تدخل إلى سوق العمل دون تدريب مسبق لنوعية التخصص المهني الذي تعمل فيه، مما يجعل نسبة مغادرة الموظفة للعمل مرتفعة لعدم التطابق الوظيفي بين متطلبات العمل ومهارات الموظفة كما أن المتدربة تجهل الفرص الوظيفية المتاحة في سوق العمل وتتقدم للتدريب على أساس ترشيح صديقة أو إعلان مغر ولا يوجد في المقابل مستشارات مهنيات يعملن في تحليل الشخصيات والتوجيه المهني للمتدربة.

    وقالت العنقاوي إنه في خطة التنمية السابعة 2000 ـ 2004 بلغت نسبة الإنفاق على تنمية الموارد البشرية والمتضمنة التعليم والتدريب 56.7 في المائة، ومن هذه المبالغ المخصصة 97 في المائة للجامعات والتعليم الأساسي، فيما خصص 3 في المائة فقط لمؤسسة التعليم الفني والتدريب المهني، وهو توزيع غير متوازن ويؤدي إلى تأثر سوق العمل بطريقة مباشرة من ناحية الكم والكيف.

    إلى ذلك خلص تقرير حديث أصدرته الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في السعودية إلى أن إشكالية عمل المرأة، على قدم المساواة مع الرجل، لا تكمن في الأنظمة بقدر ما هي مسألة تدابير إدارية لتذليل العقبات التي تعترض عمل المرأة، مشيراً إلى أن أبرز العقبات هي التي تنشأ عن الأعراف والتقاليد التي لا تستسيغ عمل المرأة في بعض المجالات. وأكد التقرير أن نظام العمل الجديد وأنظمة الخدمة المدنية ونظام التأمينات الاجتماعية لا تتضمن مخالفات لاتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة التي وقعتها السعودية، بل أن نظام العمل الجديد خصص بابا مستقلا لتنظيم تشغيل النساء في المواد 149 وحتى 159 متضمنا كل صور الحماية والمزايا للمرأة العاملة. وارتأى التقرير تمييز المرأة العاملة عن الرجل بشأن التقاعد، حيث حددت المادة 74 منه سن تقاعد المرأة بـ55 عاما وتقاعد الرجل بـ60 عاماً، كما أعطتها المادة 87 الحق في مكافأة نهاية الخدمة كاملة «في حال أنهت العقد خلال ستة أشهر من تاريخ زواجها أو ثلاثة أشهر من تاريخ وضعها».

    وفيما يتعلق بعمل المرأة كمحامية قال التقرير إنه لا يوجد نص في نظام المحاماة يقصر مزاولة المهنة على الرجل دون المرأة، كما أكد خلو نظام القضاء الصادر في العام 1975 من ما يمنع صراحة تولي المرأة للقضاء؛ رغم تدوين مفرداته ومواد النظام بلغة المذكر، مما يستفاد منه عدم جواز تولي المرأة للقضاء، مشيرا إلى وجود أقوال فقهية تحرم تولي المرأة للقضاء.

    وأكد التقرير عدم اعتبار ذلك خرقا للمادة 11 من الاتفاقية؛ كون أنه ليس المقصود ضرورة إيجاد مساواة مطلقة بين الرجل والمرأة في ممارسة مختلف الأنشطة بغض النظر عن أي اعتبار آخر، وأن التمييز المخالف للاتفاقية في مجالات العمل هو الذي ينطلق من القدح في عدم مقدرة المرأة العقلية على مباشرة عمل الرجل، حيث أن مجالات العمل التي تنبني على المقدرة العقلية وسلامة التقدير يجب أن تكون متاحة للرجل والمرأة، على السواء، طالما أن ذلك لا يتأسس على عدم ملاءمة الظروف الاجتماعية والثقافية، مما يمكن أن يؤثر سلبا على حسن سيرة عملية التقاضي. هذا وكان مجلس الوزراء السعودي قد اتخذ في العام 2004 قراراً يسمح بموجبه للنساء بالحصول على تراخيص تجارية، وعلاوة على ذلك فقد سمح نظام التوظيف السعودي الجديد، ولأول مرة، للنساء بالعمل في جميع المجالات الملائمة لهن، كما انفردت خطة التنمية الثامنة، الحالية، بمنظور جديد من خلال الأهداف والسياسات الرامية لمساندة الجهود المبذولة لتطوير أوضاع المرأة، وضمان تمكينها من المشاركة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبلورت آليات تنفيذية لتوسيع عمق المشاركة الاقتصادية من ناحية زيادة الفرص وتنويعها.

    وفي العام 2005 أقر المجلس خطة وطنية متكاملة للقوى النسائية العاملة في السعودية تتولاها وزارة العمل بالاشتراك مع الاقتصاد والتخطيط، على أن يقوم صندوق تنمية الموارد البشرية بتدريب النساء السعوديات وتوظيفهن. وفيما يتعلق بتطوير المشاركة في القطاع الخاص جاء قرار إصدار تراخيص مزاولة النشاطات الاقتصادية وتخصيص أراض داخل المدن وتهيئتها لإقامة مشروعات صناعية للنساء، إلى جانب تطوير المشاركة في الدولة وإلزام الجهات الحكومية كافة تقديم خدمات ذات علاقة بالمرأة وإنشاء وحدات وأقسام نسائية بحسب ما تقتضيه حاجة العمل فيها وطبيعته. وفي ظل القوانين الجديدة المعدلة الخاصة بالأعمال التجارية سمح للنساء بالحصول على تراخيص العمل، الأمر الذي من شأنه تشجيع سيدات الأعمال على استثمار أموالهن وأصولهن في مشاريع صناعية وأخرى مختلفة. ووفقا لنتائج إحدى الدراسات الحديثة فقد أكدت اتساع قاعدة اشتراك النساء السعوديات في إدارة الأعمال بشكل مباشر أو غير مباشر، كما كشفت الدراسة أن معظم الورثة للشركات والمؤسسات العائلية في السعودية هن من النساء، إضافة إلى إن 20 ألف مؤسسة تملكها نساء سعوديات تتراوح أحجامها بين مؤسسات تجارة التجزئة العادية ومختلف أنواع الصناعات، ليشكل الرقم نسبة 5 في المائة من مجموع مؤسسات الأعمال المسجلة.

    وأن اشتراك النساء في الغرف التجارية بالسعودية يشهد ازديادا بشكل تدرجي، حيث تبلغ نسبة المشتركات في الغرفة التجارية في الوقت الراهن 1.18، بيد أن الفجوة بين عدد مشتركي ومشتركات الغرفة التجارية الصناعية في الرياض من الرجال والنساء ظلت تشهد انخفاضا مستمرا، ففي عام 1995 بلغ عدد المسجلات في الغرفة 600 امرأة فقط.

    ولقيت فكرة إنشاء مشاريع خاصة بتوظيف النساء دعما من مؤسسات القطاع الخاص وأجهزة ومؤسسات القطاع العام، لتستوعب 70 ألف امرأة سعودية مؤهلة، إلى جانب تخصيص الدولة قطع أراض للمشاريع الصناعية التي ستقوم بتوظيف النساء.


    جريدة الشرق الأوسط

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




يعمل...
X