إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تأشيرة «خادمة» تنتظر« الموافقة»!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تأشيرة «خادمة» تنتظر« الموافقة»!

    تأشيرة «خادمة» تنتظر« الموافقة»!


    عبدالرحمن عثمان التويجري الحياة - 09/09/07//



    بلادنا ولله الحمد تزخر بخيرات كثيرة، أنعم الله بها علينا، نشكره ونعبده ونحمده، له الثناء الحسن، فلولا أن الله سبحانه وتعالى مَنّ علينا بنعمة النفط، كيف كان سيكون حالنا، وماذا كنا سنعمل، هل سنكون على قائمة الانتظار بما سيمن به المحسنون علينا من أميركا وأوروبا، أو ما سيقدمه صندوق النقد الدولي كمعونات إنسانية لحكومتنا؟
    نكرر الشكر لخالقنا جلت قدرته، وإلا لو نظــــرنا لموقع المملكة الجغرافي من دون بتــــرول، كيـــف سنكون؟... أسئلة إذا تخيلها الإنسان ولـــو في المنام لقام من نومه مفزوعاً ومرعوبا، ولكــــن لله في ذلك حكمة واستجابة لدعاء أبينا إبراهيم (عليه السلام) عندما خاطب ربه «رب إني أنزلــتُ من ذريتي بوادٍ غير زرعٍ عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وأرزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون»... نعم نحن من دون هذا النفط لا نســــاوي شيئاً ولن ينظر إلينا أحد، ولن يكون لنا إلا أن نكون رعاة إبل وفلاليح لا تدر فلاحتها عليهم شيئاً، أو مطوفون لحجاج بيت الله أو غواصين كأسلافنا، وما دام الشكر يديم النعم، فلماذا لا نكون شاكرين.
    بلادنا التي أسسها الملك عبدالعزيز، رحمه الله، وأرسى لنا قواعدها لم يكن لديه من الأموال ما يسد به رمق رعيته، الجميع راضٍ كل الرضا وصابر ومحتسب، سار خلف قائده في السراء والضراء في أوقات قاسية عصيبة إلى أن توحـــدت بلادنا على يديه ورجاله المخلصين، لم يكن هناك رواتب أو وزارات... إنهم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً، وعندما ظهر الذهب الأسود في بلادنا عوضاً عما واجهه الأولون ودعا به نبينا إبراهيم، تبدل حالنا وازدهرت معيشتنا، ووقانا الله سبحانه وتعالى عيشة العوز، وأذهب عنا الفقر وتتالت الخيرات، وقاد أبناء المؤسس من بعده مسيرة الخير، متمسكين بكتاب الله وسنة رسوله، حريصون على شعبهم وأمنه ورفاهيته، لا يــــألون جهداً ليلاً ونهاراً في تذليل المصاعب، والتنبيه تلو الآخر لمن أسند إليهم إدارة مؤسسات البلاد في شتى المجالات، بأن يفتحوا أبوابهم مشرعة أمام المواطنين وقضاء حوائجهم وعدم الركون للكرسي الدوار الذي وضعوا عليه.
    هؤلاء ليسوا خيراً من ولاة الأمر الذين لا يمنع بينهم وبين المواطن حــــجاب، بل أبوابهم مشرعة، يسارعون في قضاء حوائجهم وتسهيل أمورهم، بلدنا الآن، ولله الحمد والمنة، غنية بثرواتها الطبيعية، الدول تتهافت لكسب مودتنا، يحترمنا الكبير قبل الصغير، يمدون أيديهم إلينا، ونحمد الله أننا لم نمد أيدينا إليهم.
    إذاً لماذا لا يكون وزراؤنا ومنسوبوهم قدوة حسنة؟ لماذا يؤخرون نمونا وتقدمنا؟ لماذا يوصدون أبوابهم؟ لماذا تأخذهم العزة بالإثم؟ ... الجواب ربما يتوقعون أن أحداً لن يسألهم أو يحاسبهم.
    صحة المواطن ألا تهم وزارة الصحة؟ الناس يموتون بأخطاء طبية، ثم لا نسمع عن حساب أو عقاب هؤلاء الأطباء... المجتمع في حاجة إلى سماع التحديد وإلى موضوع المساءلة لكل مقصر في عمله.
    نحن نلاحظ أنه لا يقوم أي مسؤول بزيارة مفاجئة إلى أي من قطاعاته إلا وتسبقه دعاية صاخبة ومداخن ومباخر يفوح منها أغلى ما استورد من العود؟ الناس يموتون أطفالاً وشباناً نساءً ورجالاً، والصحافة تزود المجتمع بتلك الأهوال، والناس يريدون أن يروا أفعالاً لا أن يسمعوا أقوالاً.
    وكما يقولون: «الشيء بالشيء يذكر»، فها هي الإبل (الجمال) تتهــــاوى صرعى يومـــاً بعد يوم ولسبب غامــــض مــــن دون أن يكشــــف عنه، وكأن لسان حال وزارة الزراعة يقول «مادامت وزارة الصحة لم تعلن نتائج الأخطاء الطبية، فكيف بنا أن نعلن ما أصاب صحة الحيوان؟
    وليست وزارة التجارة عن ذلك ببعيد، فها هم التجار يتسارعون برفع الأسعار، والوزارة الموقرة تدافع عنهم، بلادنا ولله الحمد لا يعرف عن شعبها المظاهرات عند حدوث أي خلل، ولو كانت المظاهرات من أساليبنا لما بقي مسؤول في موقعه... وفي البلاد الأخرى يسارع الوزير المختص بشأن مشكلة أو أزمة بالاستقالة قبل الإقالة والمحاسبة، وهذا ما لم نعهده من وزرائنا.
    وأخيراً، لماذا يريد وزير العمل فرض الثورة الثقافية؟ هل يريد أن نكون مثل الشعب الصيني ويُجبرنا على لبس زي موحد لا نحيد عنه، وأن نكدح في حرث الأرض وزراعتها، وهو يعلم بأن هذا النهج الثقافي لم يُفلح ولم يُكسب الصين أي شيء بينما عندما ذهب صاحب هذا النهج إلى ذمة التاريخ وفتحت أبواب الصين، وأُعيدت الحريات، أصبحت الصين دولة صناعية جبارة من دون حاجة إلى ثورة ثقافية.
    المواطن والمواطنة عندما يحتاجون إلى خادمة أو سائق، فهل مثل هذه الأمور لا بد أن تُعرض على وزير العمل ومن دون ذلك لا قبول لأي طلب بينما تُباع التأشيرات بالكوم، ويُعلن عنها في الجرائد ثم لا تتخذ أي عقوبة أو مساءلة بشأنها؟

    أيحتاج أمر تأشيرة خادمة أن يحال إلى الاســتقدام من أجل «المفاهمة» ثم يعاد إليه الأمـر ليحال إلى وكيل الوزارة، وهذا يُحيله بـــــدوره إلـــى الــــوكيل المساعد، ومنه إلى لجنة خاصة للدراسة وإبداء الرأي... أنا أعلم أن مثل هذا الكلام لا يروق لهم ولا يحبذونه، ولكنها الحقيقة المرة، نحن ابتلينا بأشخاص عندما تُسند لهم المسؤولية لا يهتمون إلا بالبهرجة والمدح... كفانا استهتاراً وعنجهية وفرض الأمر الواقع، الناس يتسابقون على شراء عقار فوق سطح القمر، ونحن لا زلنا نحبو ونستجدي تأشيرة خادمة، وهل ستتم الموافقة عليها من عدمه؟... هذا هو حالنا رضينا أم غضبنا!
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X