إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

شكراً .. يا خادم الحرمين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شكراً .. يا خادم الحرمين

    شكراً .. يا خادم الحرمين




    الاقتصادية

    محمد بن فهد العمران - 07/11/1429هـ
    [email protected]

    تضمنت النشرة الإحصائية الصادرة من مؤسسة النقد العربي السعودي لشهر أيلول (سبتمبر) 2008، أن إجمالي الموجودات الأجنبية لدى المؤسسة بلغ 1.68 تريليون ريال، وهو بلا شك رقم قياسي لم يسبق الوصول إليه في تاريخ الاقتصاد السعودي على الإطلاق، إلا أن اللافت أن هذا الرقم وضع المملكة ضمن قائمة أكبر عشر دول في العالم من حيث الاحتياطيات، إلى جانب دول متقدمة اقتصادياً مثل: الصين واليابان وكوريا الجنوبية وهذا بلا شك تطور مهم لاقتصاد وطننا الغالي.
    من المهم أن نعرف أن سياستنا الاقتصادية في السنوات الأخيرة تمكنت ولله الحمد من بيع أكبر كمية منتجة من النفط عند أعلى مستوياته السعرية، ما مكن الحكومة من تحقيق إيرادات تاريخية، إلا أن الأهم هو أن فائض الإيرادات تم توجيهه لتكوين هذه الاحتياطيات الكبيرة من الموجودات الأجنبية، وهي ميزة مهمة تتميز بها الطفرة الاقتصادية التي تعيشها المملكة حالياً مقارنة بالطفرات الاقتصادية الأخرى التي عاشتها في العقود الماضية، التي تم حينها توجيه فوائض الإيرادات بشكل رئيس إلى مشاريع البنية التحتية.
    أهمية ذلك تأتي من كون النفط منتجا (كغيره من المنتجات) يتعرض لدورات اقتصادية مختلفة بمرور الزمن، وبالتالي في ظل اكتمال أهم مشاريع البنية التحتية كان من الحكمة أن تقوم حكومة المملكة باستغلال الطفرة الحالية لتكوين أكبر قدر من الاحتياطيات تحسباً لأي ظروف اقتصادية قد تواجهها مستقبلاً على الرغم من الضغوط التي واجهتها ولا تزال تواجهها داخلياً أو خارجياً لدفعها إما لزيادة الإنفاق العام وإما لتوجيه الاحتياطيات نحو استثمارات خارجية ذات مخاطر مرتفعة!
    في السنوات الأخيرة، أيقن الجميع أن زيادة الإنفاق العام تسببت في ارتفاع مستويات التضخم بنسب أعلى من نسب ارتفاع هذا الإنفاق، كما أن ارتفاع الإنفاق الحكومي عن مستوياته المعقولة سيحمل الموازنة المالية أعباء ستثقل كاهلها على المدى الطويل. لذا، كان لزاماً أن نكون واقعيين في تعاملنا مع الطفرة الاقتصادية الحالية بما يخدم مصالحنا مستقبلاً فكانت نتيجة ذلك أن بلغت الاحتياطيات الآن مستوى يكفي لتغطية الإنفاق الحكومي بمستوياته الحالية لأربع سنوات مقبلة دون الاعتماد على أي إيرادات أو حتى قروض ولله الحمد والمنة.
    إن الوصول إلى هذا المستوى من الاحتياطيات في وقت يشهد فيه العالم حالياً تغيرات سريعة ومتلاحقة للخريطة الاقتصادية يدل على بعد النظر والحنكة التي يتمتع بها خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله ورعاه - في تعامله العقلاني مع الطفرة الاقتصادية الحالية بما يؤدي إلى تحقيق النمو الاقتصادي للمملكة على المدى الطويل وهو إنجاز يجب ألا يمر علينا مرور الكرام دون أن نقول كلمة حق تجاه هذا المليك المحبوب. فشكراً يا خادم الحرمين الشريفين وجزاك الله عنا خير الجزاء ونسأل الله العلي القدير أن يوفقك دائماً لما فيه خير البلاد والعباد.

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




يعمل...
X