إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

السعودة تبدأ من المواطن لا من أرباب العمل .. كيف؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • السعودة تبدأ من المواطن لا من أرباب العمل .. كيف؟

    السعودة تبدأ من المواطن لا من أرباب العمل .. كيف؟


    م. عبد الوهاب بن عبد الله الخميس - الاقتصادية



    كيف لنا أن نعرف أولوية الاهتمام الحكومي؟ وما الاستراتيجية الأولى في خطط الدولة الاستراتيجية؟
    عن مراجعة الخطة الخمسية الثامنة نجد أن الاستراتيجية الأولى تسعى لزيادة إسهام القوى الوطنية في القطاعات التنموية واستمرار إحلال العمالة الوطنية محل الوافدة. لكن هذا الهدف الاستراتيجي ليس بالأمر السهل لكون العوائق ليس فقط من قبل أرباب العمل ولكن أيضا من قبل السعوديين طالبي العمل. فقد صرح وزير العمل أن من أهم معوقات سعودة القطاع الخاص تكمن في "أن الوزارة تحاول توظيف من لا يرغب في الوظيفة عند من لا يرغب في توظيفه". فلماذا إذا لا يرغب المواطن العمل في القطاع الخاص؟ قد تكون عبارة "لا يرغب" غير دقيقة لأن المواطن يرغب في العمل "مؤقتا" لحين توافر وظيفة المستقبل في القطاع الحكومي لذلك فالسؤال يظل قائم ولكن بصيغة أخرى: ما أسباب "عدم جدية" المواطن في الالتحاق بالقطاع الخاص كوظيفة مستقبلية؟

    لا شك أن وزارة العمل مشكورة ركزت جهودها وتشريعاتها من أجل فرض العمالة الوطنية على شركات القطاع الخاص عبر تشريعات متعددة، منها الحد من تأشيرات العمل ونظام "الكوتا" لنسبة عدد السعوديين في الشركات، ورفع تكلفة الاستقدام وغيرها. لكن لا نجد أن الوزارة عملت تشريعات تحبب السعوديين في الانضمام للعمل في القطاع الخاص. فالشركات - خصوصا الشركات المتوسطة والصغيرة التي تشكل الشريحة الأكبر في عدد شركات القطاع الخاص - تعاني تسرب الموظفين السعوديين بعد حصولهم على وظيفة حكومية. فطالبو العمل من السعوديين يتعاملون مع شركات القطاع الخاص كوظيفة مؤقتة لحين تعيينهم في وظيفة حكومية. فعدم جدية المواطنين في الالتحاق بالعمل في القطاع الخاص هو عائق حقيقي لسعودة القطاع الذي لا يزيد نسبة السعودة فيه حسب إحصائيات وزارة العمل على 13 في المائة. فكما حرصت وزارة العمل مشكورة على أن تثبت لأصحاب العمل أن توظيف السعودي أقل تكلفة من توظيف غير السعودي، فعليها أن تقنع المواطن بأن القطاع الخاص إن لم يكن أفضل كبيئة عمل من القطاع الحكومي فليس أقل منه على أسوأ الأحوال.

    على الرغم من كثرة السياسات الحكومية لدعم السعودة في القطاع الخاص إلا أنها لم تؤت ثمارها المرجوة بسبب أن المواطن غير مقتنع بالعمل في القطاع الخاص لأسباب معلومة للجميع كغياب الأمن الوظيفي، وطول ساعات العمل، وإجازات محدودة جدا، وضغط نفسي مستمر، ونظام تأمينات لا يزال أقل مميزات من نظام التقاعد.

    فالوزارة قد لا تستطيع التحكم في طول ساعات العمل في القطاع الخاص إلا في نطاق ضيق (ألا يزيد عدد ساعات العمل إلى 48 ساعة) ولكنها لا تستطيع أن تساوي ساعات العمل في القطاع الخاص بالقطاع الحكومي (القطاع الحكومي لا تتجاوز 37.5 ساعة). كما أن الأمن الوظيفي قد لا تستطيع الوزارة أن تتحكم فيه لكون الشركات متعرضة للخسارة كما أن نظام العمل والعمال يتيح فصل الموظف بعدم تجديد عقده السنوي. علاوة على ذلك فإن وزارة العمل لا تستطيع إجبار الشركات على إعطاء إجازات مرضية كما يتمتع بها موظفو القطاع الحكومي. إذا فالمقارنة بين مميزات القطاع الحكومي والقطاع الخاص فيها إجحاف على القطاعين على حد السواء.

    أجد أن المحفز الحقيقي من أجل أن تشجع السعوديين للعمل في القطاع الخاص وليس أرباب العمل تكمن في سن تشريعات ترغب المواطنين في الانخراط في العمل في القطاع الخاص. فكل العاملين في القطاع الخاص يشتركون في نظام العمل والعمال ونظام التأمينات الاجتماعية. فكل تشريع إيجابي في كلا النظامين يعد دعما مباشرا للسعودة.

    الحقيقة أن نظام مؤسسة التأمينات الاجتماعية لا يزال أقل في مميزاته من نظام مؤسسة التقاعد على الرغم من أن كلتا المؤسستين حكوميتان. فمثلا أليس من حق العاملين في القطاع الخاص أن يعطوا فرصة التقاعد المبكر بعد 20 سنة من الخدمة مثلما هو متاح لأقرانهم العاملين في القطاع الحكومي؟ خصوصا أن 20 سنة في القطاع الخاص تعادل ضعف المدة لمن يعمل في القطاع الحكومي بعد احتساب فرق ساعات العمل والإنتاجية وعدد أيام الإجازات السنوية. كما أن تقليل سنوات التقاعد المبكر لموظف القطاع الخاص قد يساعده هذا التقاعد من أجل بلورة خبراته لتأسيس مؤسسته أو شركته الخاصة، مما يسهم في دعم القطاع الخاص بشكل غير مباشر. فعلى الرغم من أن أحد شروط الحصول على سجل تجاري ألا يكون المتقدم موظفا حكوميا لكن الواقع يحكي خلاف ذلك نظرا لأن العاملين في القطاع الحكومي بإمكانهم استخراج السجل التجاري بأسماء أقربائهم كزوجاتهم أو إخوانهم أو أخواتهم مما يتيح لهم مزاولة التجارة أثناء عملهم في الوظيفة الحكومية.
    كما أن بدل التضخم اقتصر فقط على متقاعدي مؤسسة التقاعد وكأن متقاعدي التأمينات لم يتأثروا بالتضخم. كيف ندعو السعوديين إلى الالتحاق بالقطاع الخاص ونحن نرسل رسائل سلبية وتشريعات غير مرغبة للمقبلين على العمل في القطاع الخاص.

    إن التشريعات التي سنتها وزارة العمل لا تخدم موظف القطاع الخاص بقدر ما تجبر الشركات على توظيف السعودي. لذا فإنني أجد أننا بحاجة إلى دعم مؤسسة التأمينات الاجتماعية عن طريق مساواة مميزاتها بمميزات المؤسسة العامة للتقاعد. لذا فإن كانت وزارة العمل تريد دعما حقيقيا للسعوديين في القطاع الخاص فلتدعم مميزات نظام التأمينات الاجتماعية خصوصا أن وزير العمل رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية. فتحقيق الاستراتيجية الأولى للخطة الخمسية الثامنة وزيادة نسبة السعوديين العاملين في القطاع الخاص تبدأ بتساوى متقاعدي التأمينات بمتقاعدي التقاعد حتى تكون القسمة منصفة.
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.

  • #2
    رد: السعودة تبدأ من المواطن لا من أرباب العمل .. كيف؟

    من أجل فرض العمالة الوطنية على شركات القطاع الخاص ... هنا المشكلة الفرض او الألزام
    وهذا لن يجدي نفعاً مع أرباب العمل لإن هناك طرق يمكن ان يتخذها رب العمل للحيلولة دون هذا الألزام الغير مجدي أصلاً ، فرب العمل من ناحية آخرى لايثق بالسعودي الممل والغير كادح
    والغير ملتزم بالدوام وكثير التغيب عن العمل والذي يتقضى راتب أعلى من الوافد، وهذه نظرة
    أغلب رجال الأعمال إلى السعودي ، وأقول من حقه ، فمن حكم في ماله ماظلم .
    إذن مالحل ؟
    الحل سهل جداً ولكن الحكومة لاترغب بتنفيذ أية حلول !!
    الحل في تكثيف دورات مهنية للشباب وتدريبهم على أيدي أساتذة مهرة ، وهذه الدورات تشمل جميع المهن من سباكة وكهرباء وحداده وبناء وغيرها من المهن ، وبعد التخرج من الدورة
    تساهم الحكومة في تقديم قروض لهؤلاء المهنيين كلا حسب مهنته .
    ثم يتم منع التأشيرات لهذه المهن وبالتتالي ، فبهذه الحالة يضطر المواطن الأعتماد على أبناء
    البلد ، ورب العمل يجد الجدية لديهم .

    دمتم بخير
    إن الأمة التي لا تأكل مما تزرع وتلبس مما تصنع أمة محكوم عليها بالتبعية والفناء

    تعليق

    يعمل...
    X