إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

السعودية... وقمتا نيويورك وواشنطن

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • السعودية... وقمتا نيويورك وواشنطن

    السعودية... وقمتا نيويورك وواشنطن



    علي العنزي - الحياة


    أظهرت قمتا نيويورك لحوار الأديان من 12 - 13 (تشرين الثاني) نوفمبر، وواشنطن الاقتصادية في 15 نوفمبر، مدى الأهمية التي تحظى بها المملكة العربية السعودية في المحافل الدولية، خصوصاً من الدول والمنظمات الفاعلة في الساحة الدولية، مثل الاتحاد الأوروبي والدول الثماني الصناعية وهيئة الأمم المتحدة وغيرها من الدول والمنظمات الإقليمية والدولية، حيث تم دعوة المملكة لحضور قمة مجموعة العشرين الصناعية في واشنطن، التي أسهمت المملكة في تأسيسها عام 1999 بعد الأزمة المالية التي عصفت بدول شرق وجنوب آسيا. ويتكون تجمع الدول الصناعية العشرين من الدول الثماني الصناعية، «أميركا، اليابان، ألمانيا، روسيا، فرنسا، بريطانيا، إيطاليا وكندا»، والمملكة العربية السعودية، جنوب أفريقيا، تركيا، الهند، اندونيسيا، الصين، الأرجنتين، أستراليا، البرازيل، المكسيك، كوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي. كما يشارك في القمة رئيس البنك الدولي ومدير صندوق النقد الدولي، نظراً للدور الحيوي للمؤسستين الماليتين في النظامين المالي والاقتصادي الدوليين. وفي هذا المثال سنتطرق للقمتين على النحو الآتي:

    أولاً: قمة حوار الأديان: تأتي هذه القمة استكمالاً لمؤتمر حوار الأديان في مدريد، الذي عقد بتاريخ 16 - 7 - 2008 بدعوة ورعاية من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، تعزيزاً للنهج السعودي بالتواصل والتحاور مع الديانات والثقافات الأخرى، وتتويجاً للقاء التاريخي لخادم الحرمين الشريفين مع بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر في الفاتيكان وذلك في 6 - 11 - 2007م لإطلاق مبادرة التفاهم والتحاور بين الديانات المختلفة، ونبذ العنف والتطرف بأشكاله وسبله كافة على مستوى البشرية جمعاء.

    كما قامت المملكة العربية السعودية بالدعوة لعقد مؤتمر مكة الإسلامي في الفترة من 30 -2 - 6 - 1429هـ في مكة المكرمة، بهدف توحيد الموقف الإسلامي من مؤتمر مدريد لحوار الأديان كخطوة مسبقة، تدلل على مواقف المملكة وحرصها الدائم على توحيد المواقف الإسلامية في المحافل الدولية، خصوصاً عندما يتعلق ذلك بالثقافات والأديان، حيث استطاعت المملكة، بما تملكه من حضور واحترام في المحافل الدولية، أن تجعل الأمم المتحدة تتبني مقررات مدريد بشأن «حوار الأديان»، وهذا الدور للمملكة محل تقدير من الدول العربية والإسلامية، سواء حكومات أو شعوباً. كما حرصت المملكة العربية السعودية من خلال هذه المؤتمرات والحوارات على إعادة بناء العلاقات الدولية على أساس متوازن بين الدول، وعدم النظر إلى دول صغيرة وكبيرة، واحترام الأديان وعدم المساس بثوابتها، والابتعاد عن التصنيف الخاطئ لها من خلال بعض الأعمال التي يمارسها بعض المتطرفين من هذه الديانات.

    قال رئيس مجلس الشورى الشيخ صالح بن حميد في رده على مداخلات أعضاء المجلس في الشأن العام يوم الاثنين الماضي: «إن فلسفة خادم الحرمين الشريفين الحوارية في الحكم أتمنى أن تكون منهجاً لحكام العالم لاتباعه، بدل استخدام الرصاص وغيره من وسائل العنف»، كما ثمن الأمين العام للأمم المتحدة دور خادم الحرمين الشريفين في مؤتمر نيويورك لحوار الأديان بقوله: «لقد بذل الملك عبدالله جهوداً جبارة لجلب هذه المبادرة إلى الجمعية العامة، والحضور الرفيع المستوى من حول العالم شهادة على أهمية هذه المبادرة»، وبدوره أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص تيري لارسن في لقاء له مع صحيفة «الحياة» الثلاثاء الماضي، أن مبادرة الملك عبدالله «مثال على شجاعته السياسية وإصراره على تعزيز التفاهم والمصالحة بين شعوب وثقافات العالم». وأضاف لارسن «أن توقيت الاجتماع الرفيع المستوى يكاد يكون مثالياً بسبب انتخاب رئيس أميركي جديد، والانتخابات المقبلة في إسرائيل، والانتخابات النيابية في لبنان مطلع الربيع القادم».

    إن حضور أكثر من 65 وفداً وطلبهم التحدث في هذا المؤتمر، بينهم أكثر من 16 وفداً على مستوى ملوك ورؤساء دول ورؤساء حكومات، دليل قاطع على الإنجاز الذي حققته المملكة العربية السعودية في هذا المؤتمر، وكذلك دليل على مدى الاحترام والأهمية التي يحظى بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز من قادة العالم ومنظماته الدولية. إن عقد هذا المؤتمر في هذا الوقت بالذات له دلالة سياسية كبيرة، حيث يتوافق مع فوز مرشح الحزب الديموقراطي بالرئاسة باراك أوباما، الداعي في حملته الانتخابية إلى عقد قمة بين الولايات المتحدة الأميركية ودول العالم الإسلامي في واشنطن، خلال الشهور الأولى من رئاسته، بهدف الحوار وتصحيح ما حصل في العلاقات الأميركية من جانب والعالم والإسلامي من جانب آخر.

    ثانياً: قمة واشنطن لمجموعة العشرين الاقتصادية: تشارك المملكة العربية السعودية في قمة مجموعة العشرين الاقتصادية في واشنطن تاريخ 15 - 11 بدعوة من الولايات المتحدة الأميركية لمعالجة الأزمة المالية التي لا تزال تجتاح معظم دول العالم، وبمشاركة على مستوى قادة الدول من باقي أعضاء المجموعة والمنظمات المالية الدولية ذات الشأن، وفي ظل تأييد من صندوق النقد الدولي للاقتراحات التي تطالب قمة المجموعة بوضع أسس جديدة لاتفاقية «بريتن وودز»، التي أقرت في الزعامة الاقتصادية للولايات المتحدة الأميركية من قبل 44 دولة مشاركة ما بين العامين 1944 و1945، وبدفع أوروبي بقيادة الرئيس الفرنسي ساركوزي لإعادة النظر في النظام المالي الحالي. ويأمل العالم من هذه القمة أن تضع حلولاً للأزمة المالية التي بدأت في الولايات المتحدة الأميركية، وانتقلت إلى باقي دول العالم بشكل سريع، حيث منيت كثير من بورصات العالم بخسائر فادحة جداً، مهددة الاقتصاد العالمي بدخوله في مرحلة كساد تؤثر على جميع اقتصاديات العالم.

    لقد استطاع خادم الحرمين الشريفين بحكمته وحنكته السياسية وبُعد نظره أن يجعل من المملكة العربية السعودية عنصراً رئيساً في المعادلة الدولية، بحيث لا يمكن تجاهلها في المسائل كافة، السياسية منها والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وما مشاركته في القمتين الأخيرتين إلا دليل قاطع وبرهان على أهمية دور المملكة الحيوي والفاعل في الساحة الدولية، فهي الدولة العربية الوحيدة المشاركة في قمة مجموعة العشرين الاقتصادية، وهي الداعية دائماً إلى الاعتدال والتوازن في أسعار وإنتاج واستهلاك البترول عندما وصل إلى أعلى مستوياته، وهي الداعية دائماً إلى الوسطية في التعامل مع الثقافات الأخرى، وقائدها هو الشخصية السياسية التي تحظى باحترام قيادات العالم السياسية والاقتصادية والروحية، خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.




    * عضو مجلس الشورى.
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.

  • #2
    رد: السعودية... وقمتا نيويورك وواشنطن

    قمة واشنطن لمجموعة العشرين الاقتصادية التي تحضرها المملكة العربية السعودية بدعوة أمريكية لمعالجة الأزمة المالية !!!
    هل سألنا أنفسنا عن أسباب هذه الدعوة ؟ ، نعم الجميع بقرارة نفسه يعلم انها المصالح
    الأمريكية التي تحاول إستنزافنا وخاصة في أسوأ حالاتها الإقتصادية والتي يمر بها العالم
    أجمع بسبب أمريكا ، وإشراك المملكة في هذه القمة لإرغامها على دفع مايتوجب دفعه من
    أموال تضخ في النهاية لصالح أمريكا وأروبا ، وإن كان الإقتصاد السعودي بمعزل من هذه
    الإزمة الإقتصادية كما هو معلن ، فما الذي يجبرنا ان نقدم الدعم لهذه الدول ، فتصوري لو
    نضب النفط وإنهار الإقتصاد السعودي لما تدخل أحد هذه الدول لإنتشاله من أزمته ، ولنا
    بكثير من الدول إسوة ، كما ان غزة في فلسطين بالإضافة إلى الإقتصاد المنهار تعاني الحصار
    ولم يحرك العالم ساكناً وخاصة أمريكا .
    ولعل المملكة في هرولتها للمشاركة في هذه القمة دوناً عن باقي الدول العربية أخطأت .
    وكان لزاماً عليها ان تتخذ من هذه القمة فرصة لفك الحصار عن غزة والضغط على الدول
    المشاركة بورقة الدعم المالي ، كما إن فرصة تحريك المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين
    متاحة امام المملكة .
    إن الأمة التي لا تأكل مما تزرع وتلبس مما تصنع أمة محكوم عليها بالتبعية والفناء

    تعليق

    يعمل...
    X