Announcement

Collapse
No announcement yet.

وقفات في أزمة الطبيبين المصريين بالسعودية

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • وقفات في أزمة الطبيبين المصريين بالسعودية

    وقفات في أزمة الطبيبين المصريين بالسعودية

    شريف قنديل

    لأنه لا يجوز لفرد أن يعلق على أحكام قضائية ولأنه لا يجوز لدولة أن تتدخل في أحكام القضاء لدولة أخرى، سأعلق فقط على السيد "النمنم" والسيد "جبرائيل".
    أما الأول فهو المناضل الفذ في وجه العروبة حلمي النمنم الذي خرج على إحدى الشاشات معلقاً على الحكم القضائي السعودي على طبيبين مصريين ليؤكد أن معاملة السعوديين للمصريين إنما تتلخص في التعذيب والتنكيل، مستخدما لفظاً ومقارنة يعف أي لسان عربي أن يكررها. وأما السيد "جبرائيل" فهو محامي المرتد عن الإسلام الشاب محمد حجازي، والذي آثر أن يحامي أيضاً عن الطبيبين ويتاجر علناً بمأساتهما وكان الله في عونهما.. على أن العيب كل العيب ليس في النمنم أو في جبرائيل، فقد وجدا من يفسح لهما وللسانهما ما يهذيان به من سقط القول وفحش الوصف في القنوات الفضائية. والعجيب أن جل الفاسحين والفاسحات من الزملاء الإعلاميين في الصحف والقنوات الفضائية إما عملوا في الإعلام السعودي أو تعاونوا معه من القاهرة أو من لندن أو يدركون حقائق الأمور فيما يتعلق بالعمال والمزارعين والخبراء والأطباء والفنيين والصحفيين المصريين العاملين بالسعودية. بل إن قافلة التنوير الواعي التي تقود الإعلام المصري الحديث عمل أفرادها وما زالوا في السعودية، ومن هؤلاء على سبيل المثال لا الحصر عماد الدين أديب وأسامة سرايا ومحمد علي إبراهيم وعبداللطيف المناوي وجمال عنايت ومحمود سعد ومعتز الدمرداش ومجدي الجلاد ومحمود صادق ونجلاء ذكري وعمرو عبدالسميع وعشرات غيرهم. فهل يدلي هؤلاء بشهاداتهم الصادقة في التعامل السعودي مع المصريين؟
    هذه واحدة، والأخرى أن بعض حسني النية ربما اعتقدوا أن طرح الموضوع للنقاش والحوار ربما يفيد في تسليط الضوء على مأساة الطبيبين المصريين، فإذا بالأمر وقد تحول إلى مهاترات ومزايدات على مصر والمصريين قبل أن تكون على السعودية والسعوديين.. ومن المؤسف أن يكون هناك برنامج على إحدى القنوات يتحدث عن العنجهية الأمريكية التي وصل بها الانحدار إلى حد التدخل في حكم قضائي مصري بسجن أيمن نور، في الوقت الذي تبث فيه قناة أخرى برنامجاً عن القضاء السعودي وضرورة التدخل المصري الرسمي في الحكم الصادر بحق الطبيبين المصريين في السعودية.
    الثانية، أن أحداً لا يمكن أن يغفل حقيقة الرفض والصد وعدم الرضا الكامن في نفوس البعض عن المستوى الذي وصلت إليه العلاقات المصرية السعودية ليس على المستوى السياسي فقط وإنما على المستوى الاقتصادي والاجتماعي الذي وصل إلى حد خروج السعوديين في الشوارع والميادين بالأعلام المصرية يوم أن فاز المنتخب المصري ببطولة أفريقيا.. ويومها أيضاً قال هؤلاء النمنميون إن الأمن السعودي تصدى لمظاهرات المصريين الذين كانوا يحتفلون بفوز منتخب بلادهم.
    الثالثة أننا – بالمصري – ليس على رأسنا بطحة أو بطحات حتى نصمت على هذا العبث والتهريج، وليس هناك من تهم بالعمالة والخيانة والتجسس، بل العكس هو الصحيح.. وفتش عن أي مهاجم لعلاقات سعودية مصرية متينة وستعرف السبب وترى العجب.
    الرابعة أن الدفاع هنا – إن صحت التسمية – ليس عن سمعة السعودية وسمعة القضاء السعودي وإنما عن سمعة مصر والمصريين عموماً، هؤلاء الشرفاء الذين يحبون بلادهم وبلاد العرب من المغرب إلى الخليج ويبذلون فيها الجهد والعرق ليس فقط من أجل حياة كريمة وإنما لتقديم مواهبهم وإبداعاتهم في كل المجالات.. الأدب والفن والصحافة والاقتصاد والرياضة والطب والهندسة والعلوم.
    الخامسة أن أكثر من مليوني مصري يقيمون الآن في السعودية وأكثر من عشرين مليوناً مروا بها عملاً وسياحة وحجاً وعمرة، ترفض فطرتهم العربية الإسلامية السليمة أن يصل مستوى الإسفاف إلى هذا الحد.. وهنا بالتأكيد سيخرج النمنميون بسؤال يقول: وما أدراك أيها المرتزق؟ وعندها سأترك الرد لجموع المصريين العاملين في كل القطاعات السعودية بلا استثناء.
    السادسة أن أحداً عاقلاً من المصريين والسعوديين على السواء لا يمكن أن يتجاهل معاناة البعض لدى كفلائهم، لكن ذلك لا يعني بحال أن جموع المصريين العاملين في المملكة يعانون أشد أنواع العذاب والتعذيب، وإلا لما امتلأت الطائرات المصرية والسعودية على السواء بمئات الآلاف من المصريين القادمين للسعودية ومثلهم من السعوديين المتوجهين لمصر.
    السابعة أنه لا يمكن لمصري، نمنمي كان أم غير نمنمي، أن يتجاهل معاناة بعض العمال المصريين لدى أصحاب العمل داخل مصر، ولا يمكن لسعودي أن يتجاهل معاناة بعض العمال السعوديين لدى أصحاب العمل داخل السعودية وهي كلها أمور مطروحة للنقاش الهادئ والحوار البناء وليس للصراخ والتجريح الذي وصل إلى حد الإسفاف.
    الثامنة أنه على الرغم من الصخب واللغط والهجوم الإعلامي المتبادل أثناء أزمة المعلم المصري مرت الأزمة بسلام وعادت الأمور إلى طبيعتها وازدادت العلاقات قوة وترابطاً، وهذا ما أزعج ويزعج النمنميين فخرجوا ليشيدوا بالتعامل مع المصريين "في تل أبيب" مقارنة بالتعامل السعودي معهم.. فهل هناك إسفاف أكثر من ذلك؟
    التاسعة: أن الكتاب السعوديين كتبوا في موضوع الكفيل والكفلاء بقوة فاقت كل ما كتب في مصر وغيرها عن نفس الموضوع، بل إن أعضاء مجلس الشورى السعودي استخدموا ألفاظاً ودلالات في موضوع الكفيل تعكس مدى الاهتمام الشعبي والرسمي بهذا الموضوع.
    العاشرة: أن النمنميين استهدفوا استدراج الإعلام السعودي للدخول في مهاترة من هذا النوع آملين في الوصول بها لما وصلت إليه الأمور في قضية المعلم.. لكن فطنة الجانب السعودي فضلاً عن المصري الرسمي والوطني الحقيقي حالت دون ذلك.

    صحيفة الوطن السعودية
    الأحد 25 ذو القعدة 1429هـ الموافق 23 نوفمبر 2008م العدد (2977) السنة التاسعة
    الدكتور تركي فيصل الرشيد

    رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
    يمكن متابعته على تويتر
    @TurkiFRasheed


  • #2
    رد: وقفات في أزمة الطبيبين المصريين بالسعودية

    يا سلام يا أستاذ شريف ، سلمت يمينك ، عروبي أصيل ، زوبعة في فنجان وتنتهي ، ستظل العلاقات متينة مهما حصل ، مجرمين وأخذا جزائهما وانتهت الحكاية

    Comment


    • #3
      رد: وقفات في أزمة الطبيبين المصريين بالسعودية

      يجب الحكم عليهم بالاعدام بدا من السجن
      ألم يقل الله سبحانه وتعالى : (( ولئن شكرتم لأزيدنكم ))

      Comment

      Working...
      X