Announcement

Collapse
No announcement yet.

لماذا لا يتعلمون؟

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • لماذا لا يتعلمون؟

    لماذا لا يتعلمون؟


    عبدالعزيز السويد - الحياة


    والمعلم هنا هو الأمير سلمان بن عبدالعزيز، والدرس ظهر على السطح الأسبوع الماضي بالإعلان عن نتائج التحقيق في ملابسات وفاة عضو مجلس الشورى الأستاذ منصور عبدالغفار (رحمه الله تعالى)، أما الذين ننشد أن يتعلموا فهم كثر، يمكن جمعهم في باب من أصدر قرارات تشكيل لجان تحقيق في قضايا مهمة ثم تبخرت النتائج فلم يعد يُعرف شيء عنها لتطمسها قضايا جديدة. تكاثرت اللجان على اللجان. والسؤال «لماذا لا يتعلمون؟» غير موجّه لمن لم يهتم أصلاً بتشكيل لجان تحقيق - وهو مسؤول! - في قضايا شغلت الناس أو أدت إلى الإضرار بهم، لأن هؤلاء يعيشون بيننا بأجسادهم لا بقلوبهم.

    اعتمد أمير منطقة الرياض ما توصلت إليه لجنة التحقيق في القضية، فصدر القرار بإحالة الضابط المناوب في مخفر السليمانية في شرطة الرياض ومساعده لمجلس التأديب العسكري لمحاكمتهما مسلكياً، «نتيجة التأخر والقصور وعدم الدقة في اتخاذ الإجراءات».

    والسرعة في تشكيل اللجنة وإنجازها لأعمالها في وقت قصير، ثم صدور القرار، هي لب الدرس المنشود التفكّر فيه وتعلّمه للعمل به. أما الإعلان عن النتائج بوضوح في الإعلام، وتحديد جهة القصور ونوعه وما اتخذ لتلافيه، فهو من احترام الرأي العام وممارسة عملية للشفافية. أراه يمثل درساً تطبيقياً لمنهج الوعي بالمسوؤلية تجاه المجتمع.

    لا يستغرب هذا الحســـم من الإدارة «الســـلمانية»، أســـلوب أمـــير الريـــاض، وفقه الله تعالى، في الإدارة مـــعروف بالدقة وتقصي الحـــقائق تطلـــعاً لاتضاح مجمل الصورة ثم الحسم، وكل لجنة مـــسؤولة عن ما بين يديها من قضايا، مسؤولة عن صـــدقية الصـــورة التي ترفعها في تقاريرها للمسؤول الأعلى، ما سبق مثال نموذجي.

    فإذا جامل أعضاء اللجان بعضهم بعضاً كانت النتائج مضرة بالقضايا التي اجتمعوا لأجلها، اما اذا دخلوا نفق التعميم والتهوين فهم هنا يكرسون ويتغاضون عن ممارسات سلبية في حق مجتمعهم.

    وإذا كان هناك من اقتراح يطرح فهو أن تواصل هذه اللجنة أعمالها لدرس أوجه التداخلات في المسؤوليات بين جهات عدة في قضايا الإسعاف، وحسم حدود المسؤولية لكل جهة...

    لتلافي التقديرات الشخصية عند مباشرة الحوادث أو حذر بعض المباشرين من عبء مسؤولية نقل مصاب، وغيره مما قد يحصل في مثل هذا الظرف الحرج. لا أظن أحداً يختلف معي أن الأصل هنا هو إنقاذ الأرواح وإسعافها أولاً وعاشرا،ً سواء كانت هناك احتمالات شبه أمنية أو لا.

    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
Working...
X