Announcement

Collapse
No announcement yet.

مسافر زاده الخيال

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • مسافر زاده الخيال

    مسافر زاده الخيال!؟

     جريدة المدينة

    الثلاثاء, 25 نوفمبر 2008
    دلال إبراهيم زهران


    رأيت صوراً جميلة لسكة حديد الحجاز في كتاب! فقلت سبحان الله كان عندنا قطار من مائة عام! وتذكرت حديثاً دار بيني وبين سيدة عربية قالت: لو تعرفين معاناتي من المواصلات والسائقين! أنتم البلد الوحيد الذي يمنع قيادة المرأة للسيارة ويسمح لسائق أجنبي أن يرافقها في كل مكان! فأين سد الذرائع، ولماذا لا توفرون للمرأة البديل؟ لماذا لا يوجد لديكم وسائل نقل عام من باصات وقطارات ومترو أنفاق؟ ثم أين سكة حديد الحجاز؟ قلت: مسافر زاده الخيال!!؟


    لكن الحب والجمال تجلى في قطار الحجاز القديم بين دمشق والمدينة المنورة وجسّدَ تضامن المسلمين زمن الفقر. ففي عام 1900م وجه السلطان العثماني عبدالحميد الثاني نداءً للعالم الإسلامي للتبرع للمشروع وبدأ حملة التبرعات من ماله الخاص فاستجاب المسلمون من كل الأقطار. وتم افتتاح خط الحجاز بعد صبر وعمل 8 سنين وسط دموع وفرح المسلمين واستمر يشتغل حوالى 7 سنين. ولما بدأت الحرب العالمية الأولى ظهرت أهمية الخط وخطورته العسكرية على بريطانيا فأشار ضابط استخباراتها لورانس على الشريف حسين بتخريبه ونزع قضبانه حتى يسيطر على المدينة المنورة. وبذلك انتهت قصة هذا المشروع العملاق سريعاً ولم يتبقَ منه سوى أطلال.

    فماذا فعلنا نحن في عصرنا الحالي عصر التكنولوجيا وزمن الطفرة والرزق الحلال؟! سنوات ونحن نسمع عن مشاريع السكك الحديدية! ونرى النقل الجماعي فنستحي من حافلاته! ومن خصوصياتنا أن للأسرة عدة سيارات، وخطوطنا السريعة تحولت لطرق أبطأ من بطيئة، ومحتكرو السيارات مافيا ضد النقل العام!؟

    وقبل أيام قرأت على صفحات هذه الجريدة تفاصيل مسار قطار مكة، جدة، المدينة المنورة! ياسلام هناك قطار كل 10 دقائق بين جدة ومكة، وكل ساعة بين جدة والمدينة! وتخيّل من جدة إلى مكة عشرين دقيقة، ومن جدة للمدينة ساعتين ونصف. لكن الله يعلم متى يكتمل المشروع!؟

    ثم خفت أن نحمل إليه نفس المشاكل فنحتار ماذا نختار! هل نُعيّن قطاراً للرجال وآخر للنساء أم الأفضل قطارين عوائل وأفراد؟ وهل يجوز للمرأة السفر بدون محرم؟ وهل نحن مجبرون على إتباع مذهب واحد؟ وهل نشاهد تلفزيون أو نسمع أغاني؟ وماذا إذا أصبح القطار مضماراً للركض بين الهيئة والشباب! ثم فجأة سقط أحدهم تحت العجلات! أمات حتف أنفه أو قضاء وقدر؟ ثم تخيلت القطار «دُرّة» أو سوقاً مشهوراً في جدة! لن أكمل المقالة أفضل! فأنا مسافر زاده الخيال!؟

    دلال إبراهيم زهران
    [email protected]

    http://al-madina.com/node/76440
Working...
X