Announcement

Collapse
No announcement yet.

الملك عبدالله.. الثقة أولاً..

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • الملك عبدالله.. الثقة أولاً..

    الملك عبدالله.. الثقة أولاً..


    يوسف الكويليت - الرياض



    معروف أن الأخبار الخاطئة والإشاعات، والدعايات المضادة، وخاصة في المسائل الحساسة كالاقتصاد، غالباً ما تُخضعه للتقلبات والضربات الاستباقية، والأزمة المالية الراهنة بتداعياتها الحادة، لم تُصب كل دول العالم، لأن الأضرار الكبيرة تفاوتت بين الدول والشركات والأفراد، وحين يتكلم الملك عبدالله، ويعلن سلامة اقتصادنا الوطني واستمرار مسيرته، فهو لا ينطق من معلومة بعيدة عن الواقع، أو يجعل تصريحه مجرد تطمين، لأن المؤشرات كلها تؤمّن على هذه التصريحات، وبالتالي فالذعر والمخاوف، والتجاذب الحاد في الأسهم عندما وصلت إلى القاع، ليست إلا صدى لأسواق خارجية ليست لها روابط مباشرة أو غير مباشرة فيما يجري بالمملكة، والدليل أنه في الوقت الذي ترتفع أسعار النفط والأسهم العالمية تهبط عندنا، بمعنى أن سوقنا يخضع للتقلبات وفقاً للإشاعة، وهي مستند لا يرتكز على تحليل موضوعي..

    لدينا ثروة متراكمة في تنفيذ معظم البنية الأساسية، ولدينا مصانع وشركات وبنوك، وهناك مدخرات للأفراد، ومداخيل هائلة من قفزات أسعار النفط التي وصلت إلى حدود المائة والخمسين دولاراً، وحين يستعرض خادم الحرمين كل ذلك في حديثه لجريدة "السياسة الكويتية"، فهو يؤمن أن الذي يحدث في أمريكا ليس بالضرورة يتجانس أو ينسجم مع سوقنا أو حركتنا الاقتصادية..

    ثم إن لدينا استثمارات داخلية وخارجية، وميزانية متوازنة ومشاريع لم تقف أو تتضرر بشهادة مراكز اقتصادية عالمية، وهذا لا يعني أننا ننفرد بخصوصياتنا دون العالم، لكن أن يتكلم وبشكل صريح صانع القرار ومالك المعلومة، فالأثر يجب أن ينعكس إيجاباً على كل من يتعامل مع اقتصادنا الوطني..

    قيل الكثير عن أن الدول الأوروبية وأمريكا مارست ضغطاً على دول النفط في دعم صندوق النقد الدولي، لكن الموضوع يخضع لابتزاز أي قوة ما، طالما المتسبب في المشكلة ومعمّمها هو تلك الدول، وهذا لا يمنع إجماعاً دولياً تكون الدول الخليجية ضمن قوائم المساهمين في طرح الحلول ضمن ضوابط ومفاعيل مشتركة..

    المهم في ذلك أن نتعامل مع واقعنا بكثير من الثقة في اقتصادنا طالما نحن الأكبر في إنتاج النفط والاحتياطيات في العالم، وأكبر سوق للأسهم في المنطقة، وضمن دائرة العشرين دولة الرئيسية في الاقتصاد العالمي، ولا نعتقد أن هذا الامتياز جاء بلا عمل أو مقدمات عندما تتوازن السياسات والاتفاقات، وفي ظلهما نشأ اقتصاد فاعل..

    الملك عبدالله، مثلما ظل أباً وأخاً وصديقاً لأبناء شعبه، فهو شخصية عالمية امتلكت إيجابيات الزعامة باعتداله وإيمانه، وثقته بشعبه، وهو صاحب المبادرات والحوارات السابقة لزمنها وتاريخها..
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
Working...
X